يأخذنا هذا الكتاب في تشريح فلسفي ونفسي جريء لواقع العلاقات الإنسانية والعاطفية في العصر الحديث. يسرد الدكتور مصطفى محمود قصة الانحدار القيمي السلوكي الذي يشهده المجتمع عندما تتحكم الغريزة المادية والشهوانية في تصرفات البشر، مبرهناً على أن غياب الحب الحقيقي والعمق الروحي يحول المجتمعات إلى غابة يسودها الاندفاع البدائي أشبه بسلوكيات القرود. تهدف فصول الكتاب إلى تعرية زيف العلاقات العابرة والمفاهيم المشوهة عن الحرية والجنس بأسلوب أدبي ونقدي لاذع. تؤكد الصياغة أن الخروج من هذا المأزق الأخلاقي المعاصر لا يكون بالجري وراء الماديات، بل بإحياء القلب الروحي، والارتقاء بالنفس البشرية نحو المعاني السامية التي تربط الإنسان بخالقه وتهبه الطمأنينة واليقين.
مشابه :
اقرأ المزيد
عن المؤلف:
د. مصطفى محمود (1921-2009): طبيب وفيلسوف وأديب مصري، يعد من رواد المدرسة العقلانية الإيمانية في الوطن العربي. قدم مئات المقالات و89 مؤلفاً فكرياً جمعت بين التشريح العلمي والعمق الفلسفي، بالإضافة إلى برنامجه التاريخي “العلم والإيمان”. تميز بأسلوبه الجذاب وقدرته على إعادة صياغة المفاهيم الوجودية الكبرى بلغة مبسطة تعيد بناء الطمأنينة واليقين في قلوب القراء.
محتوى الكتاب الأساسي:
- أزمة الحب المعاصر: كيف تراجعت المشاعر الروحية النبيلة أمام طغيان الشهوات الحسية والمصالح المادية المؤقتة.
- غريزة السيطرة والتقليد: تحليل اجتماعي ونفسي للتشابه بين سلوكيات المجتمعات الغريزية المندفعة وسلوكيات القرود.
- زيف الحرية الشخصية: نقد لاذع للمفاهيم الغربية المشوهة حول التحرر الجسدي الذي يجرد الإنسان من جوهره الروحي.
- المرأة والابتذال الاجتماعي: تسليط الضوء على محاولات تسليع المرأة وعزلها عن دورها الأساسي كمنبع للدفء العاطفي والتربوي.
- العودة إلى الفطرة والإيمان: رؤية علاجية تؤكد أن ارتقاء الإنسان وضبط نزواته لا يتحقق إلا بالاتصال بالله وتفعيل الوازع الديني.