تهدف هذه الدراسة التي أعدها الدكتور مطلق جاسر الجاسر إلى بيان الحكم الشرعي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإفتاء، وتحليل أثر ذلك في اختلاف الفقهاء. يعتمد البحث على المنهجين التحليلي والاستنباطي، ويبدأ بتأصيل مفهوم الفتوى لغة واصطلاحاً، واستعراض شروط المفتي الستة (الإسلام، التكليف، العدالة، فقه النفس، العلم بالشريعة، فقه الواقع). ثم ينتقل للتعريف بالذكاء الاصطناعي وعرض نموذج تطبيقي من موقع “الإسلام سؤال وجواب”. يخلص البحث إلى تفصيل الحكم: يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي في الفتاوى التي لا تتعلق بظروف شخصية ولا تخضع لموازنة مصالح (كأحكام الصلاة والمواريث) بشرطين: موثوقية الجهة المطورة، واستيعاب المستخدم للدلالات اللغوية. أما الفتاوى المبنية على أعراف وظروف متغيرة (كالنفقات الزوجية) فلا يجوز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي فيها. كما يبين البحث كيف يسهم الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الخلاف الفقهي عبر معرفة قول الأكثر ومعتمد المذاهب.
اقرأ المزيد
تتناول هذه الدراسة الفقهية المحكمة للدكتور مطلق جاسر الجاسر من جامعة الكويت حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في الإفتاء وأثره على الخلاف الفقهي. يستعرض البحث مفهوم الفتوى وشروط المفتي الستة، ويعرف بالذكاء الاصطناعي ويقدم نموذجاً تطبيقياً من موقع “الإسلام سؤال وجواب”. يخلص الباحث إلى تفصيل الحكم الشرعي: يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي في الفتاوى المجردة (كأحكام الصلاة والمواريث) بشرطين: موثوقية المصدر، وفهم المستخدم الأساسي للغة، ولا يجوز في الفتاوى المبنية على الأعراف والظروف المتغيرة. كما يبين كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في معرفة قول الأكثر ومعتمد المذاهب، مما يقلل هامش الخلاف الفقهي ويسهم في الوصول إلى الرأي الراجح.