تتناول هذه الورقة البحثية إمكانية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير آليات الرقابة والتدقيق بالأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة. يقدم المحور الأول تعريفاً شاملاً للذكاء الاصطناعي، خصائصه (مثل التعلم، الاستدلال، والتعامل مع المعلومات الناقصة)، وأهم تطبيقاته ونظمه (كالنظم الخبيرة والشبكات العصبية). يركز المحور الثاني على محددات التحول الرقمي في الإدارة والرقابة، مستعرضاً تجربة المغرب في رقمنة الإدارة، ومواكبة الأجهزة الرقابية لهذا التوجه عبر استثمار البيانات المفتوحة والضخمة. تناقش الورقة فرص استخدام تقنيات مثل الإدراك البصري والتعرف على الكلام والتعلم الآلي، مقابل تحديات كالتحيز وصعوبة التفسير، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يعزز دور المدقق ولا يلغيه.
اقرأ المزيد
هذا البحث الأكاديمي يسعى للإجابة على إشكالية رئيسية: إلى أي حد يمكن الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ مهام التدقيق والرقابة للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة؟ تنقسم الدراسة إلى محورين: الأول يعرف بالذكاء الاصطناعي وخصائصه وتطبيقاته، ويستعرض أهميته للمدققين. الثاني يحلل التحول نحو آليات رقابية جديدة، مستعرضاً محددات هذا التطور مثل ثورة البيانات الضخمة والحكومات المفتوحة، ومواكبة المغرب للرقمنة. تناقش الورقة الفرص (كالدقة والسرعة) والتحديات (كالتحيز وصعوبة تفسير مخرجات الذكاء الاصطناعي) وتختتم بتأكيد أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل المدققين بل سيعزز كفاءتهم.