يُعد كتاب «على عتبة المغرب الحديث» من الأعمال التوثيقية المهمة التي ترصد مرحلة انتقالية دقيقة في تاريخ المغرب أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. يقدّم المؤلف فريدريك وايسجرب، وهو جاسوس ودبلوماسي فرنسي، شهادة مباشرة عن المجتمع المغربي، بنيته السياسية، وأوضاعه الاجتماعية قبل فرض الحماية الفرنسية. يجمع الكتاب بين الوصف الميداني والتحليل السياسي، ويعكس رؤية أوروبية استشراقية تحمل أحيانًا طابعًا استخباراتيًا واضحًا. ورغم انحياز الكاتب، يبقى العمل مصدرًا تاريخيًا مهمًا لفهم كيفية نظر القوى الاستعمارية إلى المغرب، وكيف مهّد هذا التصور للتدخل الأجنبي والتحولات الكبرى التي عرفها البلد لاحقًا.