كتاب ذاكرة للنسيان لمحمود درويش هو عمل أدبي نثري عميق يجمع بين السيرة الذاتية والشعر والتاريخ، كُتب أثناء حصار بيروت عام 1982. يسرد درويش يومًا واحدًا من الحصار بلغة شاعرية مكثفة تجمع بين التأمل في الحرب، الذاكرة، الوطن، والوجود الإنساني. في هذا العمل، تتحول التفاصيل اليومية الصغيرة — كوب القهوة، صوت القذائف، صمت الشوارع — إلى رموز للهوية والبقاء. الكتاب ليس رواية تقليدية، بل تأمل فلسفي وشهادة إنسانية تخلّد لحظة تاريخية قاسية في الوجدان الفلسطيني والعربي.
يُعتبر من أهم أعمال درويش النثرية التي تمزج بين الشعر والفكر والواقع.
مشابه : محمود درويش في حضرة الغياب , سأخون وطني – محمد الماغوط
اقرأ المزيد
📖 ملخص العمل
يروي محمود درويش في ذاكرة للنسيان تجربة حصار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي، حيث يعيش الكاتب ساعات الخوف والجوع والعزلة، محاولًا الاحتفاظ بكرامته وإنسانيته في وجه الموت. النص يتجاوز الحدث السياسي ليتأمل في معنى الوجود والكتابة والذاكرة.
يتحدث عن القهوة كطقس للمقاومة، وعن الذاكرة كمساحة لا يمكن احتلالها. بأسلوبه المليء بالصور والرموز، يجعل درويش من الحصار لوحة وجودية عن الصمود، الحب، والهوية.
👤 عن المؤلف – محمود درويش
محمود درويش (1941 – 2008) شاعر وكاتب فلسطيني، يُعد من أبرز الأصوات الشعرية في العالم العربي الحديث. وُلد في قرية البروة بفلسطين، وعاش تجربة اللجوء والمنفى، ما جعل الاغتراب والحنين محورًا أساسيًا في شعره.
تميّزت كتاباته بمزجها بين البعد الإنساني والوطني، بين الحب والأرض، وبين الحلم والواقع.
من أشهر أعماله: أثر الفراشة، جدارية، لماذا تركت الحصان وحيدًا، وحالة حصار.
كتب درويش بلغة تحمل موسيقى الشعر حتى في النثر، وجعل من الأدب الفلسطيني جسرًا بين الجمال والمأساة، بين الذاكرة والنسيان.
📚 محتوى الكتاب
يحتوي كتاب ذاكرة للنسيان على فصول تأملية تسير بأسلوب تيار الوعي، من أبرز محاوره:
- الذاكرة والكتابة – كيف تصبح الكتابة وسيلة للنجاة من الفناء.
- القهوة كرمز للهوية – الطقس الصغير الذي يمنح الإنسان معنى وسط الخراب.
- الحصار والانتظار – سرد مكثف للحظات الرعب والصمت في مدينة محاصرة.
- المنفى والعودة – رؤية فلسفية للانتماء والاغتراب.
- اللغة والمقاومة – دور الكلمة في مواجهة العدم.
❓ الأسئلة الشائعة (FAQ)
س: هل ذاكرة للنسيان رواية أم كتاب نثري؟
ج: ليس رواية تقليدية، بل نص نثري شعري يمزج بين السيرة الذاتية، التأمل، والشهادة الأدبية.
س: متى كتب محمود درويش هذا العمل؟
ج: كتبه أثناء حصار بيروت عام 1982، ونُشر لأول مرة عام 1986.
س: ما أبرز فكرة في الكتاب؟
ج: أن الكتابة فعل مقاومة ضد الموت، وأن الذاكرة شكل من أشكال البقاء.
س: هل يحتاج القارئ معرفة مسبقة بتاريخ القضية الفلسطينية لفهم الكتاب؟
ج: لا، لأن النص يتجاوز السياسة ليخاطب الإنسان في كل مكان عن معنى الصمود والهوية.