يُعد كتاب في حضرة الغياب من أعمق وأصدق أعمال الشاعر الفلسطيني محمود درويش، حيث يكتب فيه عن ذاته كما لو كان يودّع الحياة بوعيٍ شعريّ صافٍ. ليس نصًا سرديًا تقليديًا، بل مزيج من الشعر، التأمل، والاعتراف، يُخاطب فيه درويش نفسه كأنه “هو والظلّ في حوارٍ أخير”. يناقش الكتاب مفاهيم الوجود، الوطن، الذاكرة، والموت، بأسلوب لغويّ متوهّج يجمع بين الفلسفة والشعر. يُعتبر هذا العمل خلاصة فكر درويش الإنساني، إذ يواجه فيه الغياب لا بالخوف، بل بالكتابة، محاولًا تحويل الفناء إلى خلود عبر الكلمة.
مشابه : أثر الفراشة , حالة حصار – محمود درويش
اقرأ المزيد
📘 ملخص الكتاب
في هذا العمل، يكتب محمود درويش سيرته بأسلوبٍ غير مباشر، في صيغة حوار بين الحاضر والغائب، بين الإنسان والشاعر. يستعيد ملامح طفولته، نفيه، غربته، وأيام المنفى، لكنه لا يسردها كما هي؛ بل يعيد تشكيلها كحالة تأملية وجودية.
الكتاب يقدّم درويش في لحظات مواجهة مع ذاته ومع فكرة النهاية، حيث تتحول اللغة إلى ملاذٍ من الموت. إنه نصّ مليء بالصور الشعرية واللغة الرمزية التي تمزج بين السيرة والفلسفة والحنين إلى فلسطين.
👤 عن المؤلف – محمود درويش
محمود درويش (1941 – 2008) شاعر وكاتب فلسطيني يُعد من أبرز الأصوات الأدبية في العالم العربي. وُلد في قرية البروة في الجليل، وهُجّر مع أسرته عام 1948. عاش تجربة المنفى التي انعكست بعمق في شعره وأعماله النثرية.
عرف درويش بقدرته على تحويل التجربة الوطنية إلى شعرٍ إنسانيّ شامل، يجمع بين الألم والجمال، المقاومة والحلم. من أشهر أعماله: لماذا تركت الحصان وحيدًا، جدارية، وكزهر اللوز أو أبعد.
نال العديد من الجوائز الأدبية، وترجمت أعماله إلى لغات عدة، وبقي رمزًا للهوية الفلسطينية وصوتًا للإنسان في بحثه عن المعنى والحرية.
📚 محتوى الكتاب
يتكوّن الكتاب من مجموعة من الفصول أو المقاطع التأملية، من أبرزها:
- في حضرة الغياب
- حوار مع الظل
- نشيد الوداع
- عن الطفولة والمنفى
- بين الذاكرة والنسيان
- عن الموت والحياة
- خاتمة: الكتابة كحياة ثانية
كل فصل يشكّل لوحة فكرية ولغوية تعبّر عن مراحل الوعي الإنساني لدى درويش.
❓ الأسئلة الشائعة (FAQ)
س: هل “في حضرة الغياب” رواية أم ديوان شعر؟
ج: هو عمل نثريّ شعريّ، يجمع بين السيرة الذاتية والتأمل الفلسفي، وليس رواية تقليدية.
س: هل يتحدث محمود درويش في الكتاب عن موته؟
ج: نعم، يتناول فكرة الغياب والموت بعمق شعري، كأنها حوار بينه وبين ذاته الأخيرة.
س: ما الذي يميّز هذا الكتاب عن أعماله الأخرى؟
ج: هو الأكثر قربًا من الذات، والأكثر تأملًا، إذ كتبه درويش في سنوات متقدمة من حياته كنوعٍ من الوداع الهادئ.
